الشيخ محمد آصف المحسني
280
مشرعة بحار الأنوار
أقول : رواه أبو هريرة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ونحن نرد الخبر إلى قائله إذ لا يقبله الارتكاز فإنه إهانة بالنبي العظيم واعتماد المؤلف العلّامة على الخبر بدعوى انه حسن كالصحيح ، ضعيف فان مصدر الخبر غير واصل اليه بطريق معتبر وهو تفسير القمي على أن مدونه ايضاً مجهول كما مر . أورد فيه آيات وروايات وكلاما طويلًا عن عرائس المجالس للثعلبي وقد نقل عنه أشياء أخرى في تواريخ الأنبياء عليهم السّلام وغيرهم . ولن تصح من روايات الباب الا ما نقله برقم 5 و 9 والأخير روى صدره الصدوق في اكمال الدين بسند صحيح عن أبان بن عثمان عن أبي الحصين عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام ( 38 : 13 ) وأبو الحصين ان كان زحر بن عبد الله فهو ثقة بتوفيق النجاشي . وهنا اشكال آخر في الرويات الطويلة ، كيف ضبطها الرواة ؟ وان صحت أسانيدها ، ففي بعض المقامات يقطع بان معظم كلماتها من غير الامام كما في نقل دعاء عرفة من الإمام الحسين عليه السّلام إذ لم يكن الراوي بصدد ضبط الحديث في ذلك اليوم حتى يهيأ القرطاس والدواة ، وثانيا لا يمكن للكتاب العاديين ان يسرعوا في كتابة الالفاظ حسب تلفظ اللافظ وهذا مجرّب محسوس . واما حفظ تلك الدعاء الطويل بتمامه فهو ايضاً غريب . نعم إذا ثبت كتابه الراوي واملاء اللافظ عليه فهذا مقبول ، واما ثبوت كلام اللافظ باحتمال الاملاء والكتابة في تلك الأزمنة ففيه تردد . وكذا ثبوته